السيد محمد الصدر

177

منهج الصالحين

الفصل الأول : النية وقد تقدم في الوضوء أنها القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث إليه أمر الله سبحانه أو التقرب المعنوي إليه أو لطلب رضاه أو تجنب سخطه أو لكونه أهلًا للعبادة . ونحو ذلك . وأيها قصد أجزأ عن الباقي . ( مسألة 724 ) لا يجب التلفظ بالنية بل الأحوط استحباباً تركه ، كما لا يجب إخطار تفاصيل النية في الذهن . بل يكفي أن يعرف ماذا يفعل كأي عمل عرفي آخر ، بحيث لو سئل لتذكره تفصيلًا . كما لا تجب النية في الأجزاء الواجبة ولا المستحبة . نعم الأحوط وجوباً فيه عدم قصد المنافي ولو أخل إخطار النية بالذكر القلبي أو بقصد التكبير كان مرجوحاً أما لو نوى بالتلفظ بعد تكبيرة الإحرام بطلت صلاته . ( مسألة 725 ) لا بد من استمرار النية إلى النهاية بمعنى عدم قصد المنافي أو المبطل وسيأتي تفصيله . ( مسألة 726 ) النية الارتكازية تتكون بحسب القاعدة من أمور عديدة : أولًا : الوجوب أو الاستحباب . ثانياً : قصد القربة بالمعنى الذي أسلفناه . ثالثاً : اسم الصلاة كالصبح والظهر مثلًا . رابعاً : الأداء أو القضاء . خامساً : الإتمام أو القصر . سادساً : الجزم بالنية أو الرجاء . ولا يجب قصد أي واحد معين منها إلا أحد الأمور الثلاثة الأُولى على الأحوط وجوباً والأمر الرابع مع التردد وكذا السادس معه . والمراد بالتردد ، كون